تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

تمهيد قواعد الإيمان

لأن

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان يمكن أن يكون في عالم غير هذا العالم، الله على كل شيء قدير، ومذهب هذا الشارح (1) وصاحب العقيدة فيما يدل

عليه معاني لفظهما، ويمكن أن الله تعالى يزيل الأرض والسموات، ويكونان

هذا

لا شيء، ويخلق الله تعالى (2)} في مكانهما الجنة والنار، وهذا باطل مع الشارح، وصاحب العقيدة، لأن الجنة والنار عندهما وعند صاحب الأرجوزة (3) مخلوقتان، ولا دليل على بطلانه لقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (4) وقوله: {إِذَا الشَّمْسُ كُورَتْ وَإِذَا النُّجُومُ أنكَدَرَتْ (5) إلى (أَحْضَرَتْ (6). (رجع إلى شرحه).

قوله: (وهما مخلوقتان الآن موجودتان تكرير وتأكيد، وزعم أكثر المعتزلة أنهما إنما يخلقان يوم الجزاء ولنا الحجة عليهم قصة آدم وحواء عليهما السلام، وإسكانهما الجنة، والآيات الظاهرة في إعدادهما، مثل أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ () و أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (8)} إِذا لا صورة في العدول عن (9) الظاهر، فإن عورض بمثل قوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا (10).

(1) في ب: وهذا مذهب غير هذا الشارح.

(2) سقط من: ب.

(3) لعله يقصد بصاحب العقيدة وبصاحب الأرجوزة وبالشارح هنا العلامة إبراهيم بن إبراهيم اللقاني صاحب الأرجوزة المشهورة المسماة جوهرة التوحيد وهي في العقيدة ونجله عبد السلام بن إبراهيم اللقاني شارح الأرجوزة واسم شرحه إتحاف المريد شرح جوهرة التوحيد ويستأنس لهذا أنه ذكرهما وأرجوزتهما في موضع ليس ببعيد عن هذا المحل.

(4) إبراهيم 48 (5) التكوير 1 – 2

(6) التكوير 14

(7) البقرة 24 (8) آل عمران 133

(9) في أ: على.

(10) القصص 83