الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٩البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
49
أن يكون تركه كالواجب (1) قريبا من الوجوب فاعرف ذلك محققا
عندي
باصطلاح.
مسألة:
مقاسمة المشترى بأكثر من ثمنه
وفيمن حمل شجرة بطيخ اشتراها بثلاث بيسات مثلا فجاء إلى آخر (2) وقال له: أتريد (3) نقسم أو أقسم لك أو نتقاسم هذه البطيخة بأربع بيسات؟ فقال: نعم أيحل (4) ما استزاده منه على هذا المعنى أم لا؟.
الجواب:
أما في الحكم بظاهر (5) هذا اللفظ فجائز وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان يعلم أن صاحبه قد توهم بذلك الكلام أنه اشتراها بهذا الثمن المذكور فجاراه في المعاملة (6) على حسن الظن به فهذا موضع الشبهة لما فيه من لطيف الحيلة وأنيق الخديعة التي تغيب عن أفهام (أكثر العوام وينخدع بمثلها حتى البصراء
بالأحكام عند قوة حسن الظن بالصاحب وتجنب ذلك إلى غيره أولى.
(1) في أ: الواجب.
(2) في أ: فجاء الآخر.
(3) في د: تريد. (4) في أ: يحل.
(5) في أ: في حكم الظاهر.
(6) في أ: فجاراه فالمعاملة.
(7) في أ: الأفهام.