الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٨48
تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
هذا شيء يعرف بالنظر والعوائد الجارية في مثله لاختلاف جنسه فلا يحكم بالخيانة على أهل الديانة ما دام لهم في الحق محتمل.
وانظر في بيع الأموال الكريمة والمراكب العظيمة والقصور (1) المشيدة والخيل الشديدة فلو حمل على الدلال أن يزايد (2) عليها فلسا أو غازيا (3) أو شاخة أو محمدية لما كان ينقطع لها أمر ولا كان يبلغ شيئا منها إلا بعد المدد الطويلة وكذلك ما يساوي (4) الدينار إذا رسم له الفلس لم يكن خائنا، وكذلك ما كان قيمة الدرهم أو نحوه إذا لم يحمل الدلال عليه الغازي وما أشبهه لم يجز له لصحيح (ه) النظر الثابت أنه (6) لا تزايد (7) فيه إلا مثل ذلك.
ولو زيد مثلا عشر غازي أو حبة بر أو نحو ذلك لم يكن عليه أن يقبل ذلك ولو كان في الأصل زائدا إذا خرج الزائد في حقارته إلى مثل مالا يليق بالمنادى عليه في النظر فلا بأس بتركه على قياد هذا.
وإن يخرج في مهانته إلى ما يزري بالبيع ويكسر من وفورة (9) شرفه فلا يبعد
(1) في أ: والصور. (2) في أ: يزاد.
(3) الغازي مفرد جمعه غوازي صرف قديم لأهل عمان.
(4) في أ، ب: يسوى.
(5) في أ: الصحيح.
(6) في أ: منه. (7) في ب يزايد.
(8) سقط من: أ.
(9) في أ: فورة.