تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه علموا ولا جبريل وهو إلى محل القدس يصعد من کنه ذاتك غير أنك واحدي الذات سرمد من أنت يا رسطو وأفلا طون قبلك يا مبلد ما أنتم إلا الفراش رأى السراج وقد توقد

فدنا ليحرق نفسه ما ضره أن لو تبعد

347

وقولنا أنه بحكم الأصل غير مقطوع بهداه ولا كفره، فهو في حكم الوقوف لأن أحكام الله تعالى في خلقه سواء، فمن صحت معه هدايته وتقواه،

كغيره،

هي

التي

وجبت عليه ولايته في دين مولاه، ومن صح معه ضلاله فالبراءة يقتضيها حاله، وإلا فهو على ما قلناه من حكم الوقوف، والخلق في أبواب الديانات على مذاهب شتى وصنوف، وإن رسطو وأفلاطون (1) ورسطاليس (2) وغيرهم كلا منهم على منزلته على حاله رهين، أعماله، وليس في مدحة ذي القرنين، ولا في ولايته ما ينقل أحدا منهم في الحكم عن حالته.

وليس ذو القرنين بأعظم منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحابته (3)، ولم يثبت لهم حكم ولاية بما ثبت من سعادته إلا على الخصوص فيمن كان له سابقة فضل في حكم الظاهر، أو شرفه بها الرسول صلوات الله عليه بنص من شهادته، يصح. ذلك القول في أرسطو أو من كان من أهل فلسفته إني لا أعرفه،

فكيف

(1) أفلاطون الفيلسوف اليوناني الذي طبقت شهرته الآفاق ولد سنة 330 ق م وتوفي سنة 247 ق م وهو شيخ أرسطو وتلميذ سقراط إذ لازمه سبع سنين حتى اتخذه سقراط تلميذه الأول وكانت فلسفة أفلاطون فلسفة شيخه سقراط بعينها إلا أنه بما اكتسب من العلوم الكونية ألقاها على الناس في ثوب جديد ثم أضاف إليها أفكاره الخاصة المكتسبة فجاءت أكمل فلسفة عرفها الناس ذلك الحين فذاع صيته في البلاد وعرف بسمو العقل وبعد النظر في عوائد الأمم وأخلاقها. (2) في أ: ورسطاطاليس.

(3) في أ: أصحابه.