الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥١العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
351
الجواب:
العقلاء
قد قيل في الموصولات أنه للعاقل المفرد المذكر، فإذا كان في جمع المذكرين قالوا: الذين في الجر والنصب والرفع، وبعضهم يقول: اللذون في الرفع خاصة، وهو معنى قوله وبعضهم بالواو رفعا نطقا.
واستعملت لفظة الأولى بضم الهمزة بعدها اللام مقصورة ويرسم بينهما الواو خطا لا لفظا، فتكون في موضع الذين استعملت الذين له، أي هي موصولة للعقلاء المذكرين (1) وهو معنى قوله: جمع الذي الأولى، وليس المراد به أنها صيغة جمع كصيغ جموع التكسير، ولا السلامة، وإنما سماه جمعا تسمية مجازية باعتبار إقامته مقام الجمع في الاستعمال.
وما ذكره الشارح في البيت المستشهد به:
ويتلي (2) الذين يستلئمون على الأولى تراهن يوم الروع كالحدا القبل (3) فقد استشهد به على الأولى المقدمة في البيت بمعنى الذين، وأن الثانية منها قد استعملت في جمع المؤنث، وقيل في معناه أن المنية تبلي الفرسان الذين يستليمون على الخيل اللاتي تراهن يوم الروع إلى تمامه، والله أعلم.
(1) في أ: المذكورين. (2) في ب: وتبلي.
(3) في أ، ب: القبلي، والبيت من الشواهد النحوية وهو لأبي ذؤيب الهذلي من قصيدة له مطلعها: ألا زعمت أسماء أن لا أحبها فقلت بلى لولا ينازعني شغلي جزيتك ضعف الود لما اشتكيته وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي فإن تك أنثى من معد كريمة علينا فقد أعطيت نافلة الفضل لعمرك ما عيساء تتبع ن لها بالجزع من نخب النجل
شادنا
يعن