الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٤494
تمهيد قواعد الإيمان
المضارب وكل سلعة بايعه صاحبها من أراد المضاربة له بها بثمن مضمون عليه فلا يجوز له أن يضارب بذلك الثمن المضمون عليه إلا بعد القبض، وكل سلعة
بايعه إياها فليس له إلا ثمنها، فإن صارت بثمن مضمون عليه فالربح له. والبرآن إذا خرج على (1) غير تقية فجائز على ما أرجو ولا رجعة بعد البرآن، وكذلك ورثته إذا قبل البرآن منه أو منهم على ما يبين لي ويعجبني الخلاص بينهما من هذه المضاربة.
قال (2) الشيخ جاعد بن خميس: إن كان أخذه لهذه البضائع على غير وجه البيع وإنما قوموها (3) بالثمن لمعرفة (4) رأس المال أو كان على وجه البيع ولكن على شرط المضاربة بها في نفس عقد البيع وعلى ذلك وقع فيما بينهما فالبيع فاسد والبضائع في كلا الأمرين لربها وللمضارب بها أجر مثله.
ويخرج في بعض القول جواز البيع وثبوته وبطلان الشرط، وعلى هذا فليس للبائع إلا رأس ماله وما كان من ربح فهو للمشتري.
وإن كان وقوع ذكر المضاربة بالثمن بعد البيع وثبوته لم يجز على غير قبض له ودفع، فإن اتجر (ه) به المشتري يومئذ فالربح له والخسران عليه والبائع ليس له شيء غير الثمن الذي وقع به البيع.
ويخرج في بعض القول: أنه يكون لرب المال لأنه عن إذنه في الثمن قد كان ويكون للمضارب على هذا أجر مثله وهذا هو الأصح في نظر الشيخ أبي سعيد
رحمه الله.
(1) في ب إلى.
(2) في د: مسألة.
(3) في أ: قوماها، وفي ج: قومها.
(4) في ج: بمعرفة.
(5) في ب، ج: تجر.