تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

مسألة (1)}:

تمهيد قواعد الإيمان

تأويل المتضاد من الآيات والروايات

بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وجدت هذا الجواب عن الشيخ العالم الرباني سلطان بن محمد البطاشي رحمه الله: والأول منقطع: وفي بعض الروايات فإن الأمة لما اختلفت هذا الاختلاف الكثير، وقد صدق فيها قوله صلى الله عليه وسلم كما روي عنه في الحديث الشهير (2)، كان الكذب من بعضهم في بعضها مقطوعا به، واجبا رده لقوله: «ألا وسيكذب علي من بعدي فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو عني قلته أو لم أقله، وما خالفه فليس عني قلته أو لم أقله (3)»

(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.

الله

بن

(2) إشارة لحديث الافتراق الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. والحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله عن ابن عباس يرفعه بلفظ: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة». وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان وعن أبي الدرداء وأبي أمامة وعبد الله بن عمرو وعبد عمر وانس بن مالك وعوف بن مالك وسعد بن أبي وقاص ووائلة وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السادس: في الأمة أمه محمد (1/ 17، رقم (41)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب شرح السنة (4/ 197، رقم 4596)، والترمذي في سننه كتاب الإيمان باب ما جاء في افتراق الأمة (25/ 5، رقم 2640)، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن باب افتراق الأمم (1321/ 2، رقم (3991)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 332، رقم (8377)، وابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب بدء الخلق (140/ 14، رقم 6247)، وأبو يعلى في مسنده (32/ 7، 3938)، والحاكم في المستدرك (47/ 1، رقم 10)، والطبراني في المعجم الصغير، (29/ 2، رقم 724)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب قتال أهل البغي باب الخلاف في قتال أهل البغي (8/ 188، رقم 16560). (3) رواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ: «إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني». ورواه قومنا من طريقين الأولى عن أبي هريرة والثانية عن ابن عمر ولهم فيه مقال وجزم بعضهم

بوضعه ومنهم من حسنه.