الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١زيادات الباب الأول
381
والروايات في ذلك على وجهين:
الوجه الأول: ما يكون سبيله سبيل الأمر والنهي، فيجوز التضادد بين بعضه وبعض من حيث الناسخ والمنسوخ، فيقال في الناسخ: ثابت وفي: المنسوخ باطل، وذلك كتحليل المتعة وتحريمها، والنهي عن زيارة القبور، ثم الأمر بها بقوله: «ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا
«(1))
ومن حيث الخصوص و العموم كقوله: حيث أدركتك الصلاة فصل 2
((2)
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السادس: في الأمة أمه محمد (1/ 17، رقم (40)، والإمام الشافعي في الرسالة (1/ 224). (1) رواه الإمام الربيع رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه له بلفظ: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا».
ومعنى هجرا: أي لا تدعوا بالويل والعويل وبما يسخط الرب. ورواه ابن ماجة من طريق ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر بالآخرة وفي صحيح مسلم من حديث
عمر
وأم سلمة وأبي سعيد وزيد بن
أبي هريرة: «فإنها تذكر بالموت وفي الترمذي عن بريدة: «فإنها تذكر الآخرة» وفي الباب عن أنس بن مالك وزيد بن ثابت وثوبان وابن الخطاب وعائشة وعلي وأبي مويهبة مولى رسول الله رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في القبور (126/ 1، رقم 481)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب اسْتِنْدَانِ النَّبِيِّ الله رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ (2/ 672، رقم 977)، وأبو داود في سننه كتاب الجنائز باب في زيارة القبور (218/ 3، رقم 3236)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا (2/ 136، رقم (320)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الجنائز التغليظ في اتخاذ السرج على القبور (94/ 4، رقم 2043)، وابن ماجه في سننه كتاب الجنائز باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور (502/ 1، رقم 1574)، والإمام أحمد في مسنده (229/ 1، رقم 2030)، والنسائي في السنن الكبرى (657/ 1، رقم 2170)، وابن حبان في صحيحه كتاب الجنائز فصل في زيارة القبور (452/ 7، رقم (3179)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنائز باب ما ورد في نهيهن عن زيارة القبور (4/ 78، رقم 6997).
(2) الحديث بتمامه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام قال: قلت: ثم أي؟ قال المسجد الأقصى: قال قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون نة ثم أيهما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد».
سنة