الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠تمهيد قواعد الإيمان
وما ثبت من هذا في العارية فيخرج أيضًا في الأمانة (1) والوديعة لأنهن من باب
واحد.
والذي عندي في هذا كله أن كل موضع جاز له فيه أخذ ماله بغير شرط ولا غرم من يد المشتري من المغتصب أو {المشتري من المغتصب (2) المستعير (3) ولم تقم له {به حجة في الظاهر تنزعه من يده فيجوز له في السر إذا قدر على الأكل منه والأخذ (ه) له.
وعلى قول آخر: لا يرى له أخذه إلا بغرم ثمنه أو بإحضار البائع والجمع بينهما فهو ممنوع من ماله لا يباح له أخذه ولا الأكل منه في السر ولا في الجهر لأنه ممنوع منه ولو قامت له به البيئة العادلة حتى يأتي بما يبيحه له من ثمنه أو من الجمع بينهما على ما في المسألة من أقوال.
وإذا ثبت هذا فيه بعلم أن حكم الأكل من يد المشتري أو من انتقل إليه بعوض أن له شأنا يخالف في الحكم شأن الجواز والإباحة في المجتمع عليها قبل الانتقال (لأنه كان قبل انتقالها بالبيع غير ممنوع من أخذها أو الأكل منها بإجماع الأمة ولو أنكره إياها المغتصب أو السارق أو المستعير فعجز عن البينة في الظاهر فلا مانع من أخذها في السر إذا قدر بأي وجه كان على الأصح إلا ما حكي عن محمد بن محبوب في المغتصب إذا عجز عن أخذ ماله من يد من اغتصبه إلا بشاهدي زور أنه قال: لا يحل له ذلك ويحرم عليه ماله إذا أخذه بذلك.
(1) في ب: العارية.
(2) سقط من: د. (3) في د: للمستعير. (4) سقط من: ب.
(5) في أ: أو الأخذ. (6) سقط من: د.