الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
9
باب واحد لأصل واحد فالمشرك المغتصب (1) كالمسلم المغتصب والانتقال إلى
المسلم بالغنيمة كالانتقال بالبيع.
ثم بعد هذا ينبغي النظر في مسألة المستعير إذا باع العارية ووجدها صاحبها في يد من اشتراها منه على ما جاز فقال موسى بن علي: هي للمعير ويتبع المستعير (2) البائع وكأنه شبهها بالغصب على قول من يقول بذلك وهو في النظر كذلك لأن العارية بغير إذن ربها نوع من اغتصابها ولا لبس في ذلك.
بيع
وقيل: ليس له أخذها إلا أن يدفع للمشتري الثمن لأنه لا توي على مال امرئ مسلم وهذا قد أمكن المستعير من ماله وهو (3) يتبعه به قبل وقد عمل بهذا في زمن الجلندى (4).
وفي قول الربيع (5): ليس له أخذها إلا أن يأتي بالبائع فيمكن المشتري منه
(1) في أ، ب، ج: مغتصب.
(2) في أ، ب، ج: المشتري. (3) في أ، ب، ج: فهو.
(4) الإمام الجلندى بن مسعود بن جيفر بن الجلندى بن المستكبر من بني معولة بن شمس أول من بويع بعمان وكان إماما عادلا عالما أدرك بيعة طالب الحق وعاصر من العلماء الربيع بن حبيب وحاجب وعبد الله بن القاسم وهلال بن عطية وموسى بن أبي جابر وبشير بن المنذر ومنير بن النير وغيرهم. كانت بيعته سنة 132 هـ واستشهاده سنة 134 هـ بجلفار على يد خازم بن خزيمة الخراساني عامل السفاح العباسي.
ويروى أنه لما وقع القتال بين خازم بن خزيمة والجلندى قتل جميع أصحاب الجلندى ولم يبق إلا هو وهلال بن عطية الخراساني فقال الجلندي احمل يا هلال فقال هلال للجلندى: أنت إمامي فكن أمامي ولك علي أن لا أبقى بعدك فتقدم الجلندى فقاتل حتى قتل رحمه الله ثم تقدم هلال بن عطية وعليه لامة حربة فقاتل حتى قتل رضي الله عنهما. (5) الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي الإمام المحدث صاحب المسند المشهور تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثالث.