الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٤34
تمهيد قواعد الإيمان
البسر والجمال منقطع البهار (1) بكذا وكذا فأخذ المأمور يزن البسر للجمال ويرجح في الوزن والجمال حاضر وينكر عليه في الرجاحة الزائدة على الوزن ثم بعد ذلك حمل هذا الجمال البسر بعد إنكاره أيلزمه هذا المأمور كراء تلك
الرجاحة أم لا؟.
الجواب:
الله أعلم. و {الذي (2) عندي في هذا أن حكم الأكرية والإجارات في مثل هذا شبيهة بأحكام البيوع فلو باع أحد بنقصان في كيل أو وزن والمشتري بذلك عالم و ﴿لم (3)﴾ ينكر عليه فلم يتمه وأخذ المشتري على ذلك على ما به من نقصان في الكيل أو الوزن فالبائع (4) ضامن لذلك وعليه إتمامه {له وعليه الخروج منه بما في خلاصة من غرم أو حل أو برآن ولا يجزيه علم المشتري بذلك لأنه علم بالظلم وصبر عليه.
(?)
وإذا ثبت هذا في البائع وفي النقصان فزيادة الوزن مثله فيما لا يخرج في معنى التعارف بسبيل الإباحة ممن جاز ذلك منه وإلا فهو مما تعورف من زيادة في الوزن مما جرى عليه حكمه في البلد فتكون لاحقة به وما خرج عن هذا فلا بد أن يكون مما زيد عليه بغير الحق ولا بد فيه من الخلاص لمن بلي به إلا أن يصح معه أن المكاري له قد علم بذلك فتخلص منه لهما بغرمه أو بحل أو بر آن مما (6) جاز له وإلا فهو كذلك فيما يظهر لي في هذا إن صح فلينظر فيه.
والله أعلم.
(1) راجع تعريف البهار في هامش الجزء السابع.
(2) سقط من: ب.
(3) سقط من: أ، ج. (4) في أ: فالبيع.
(5) سقط من: د.
(6) في ب: ممن.