تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٢

62

تمهيد قواعد الإيمان

فإن أخذه ذلك الملزم من مال المدعى عليه في الأصل لظنه جوازه له لم يبن لي فيه إلا وجوب الضمان عليه لأنه لا مماله ﴿ولا (1)﴾ في الأصل عليه ولا أدى (2) هذا عنه على وجه الإكراه والجبر مما يحط عنه ذلك الدين الذي عليه فإنه غير متطوع به عليه وإنما هو مال دفعه للجبار تقية عن نفسه ومتى قدر على أخذه من مال الجبار فهو له والدين باق على من أقر به لا ينحط عنه بهذا فيما عندي إن صح، والله أعلم. فلينظر فيه.

قلت له: فإن (3) كان الأمر من المجبور في مال من عليه الحق على غير ما ينبغي من بيعه بغير إذنه لأداء ثمنه فيها (4) عليه ثم مات من عليه الحق والحق عليه ومات من له الحق مصرًا على أخذ حقه من المجبور (5)} وتعذر رجوع كل شيء من ذلك إلى أصله فهل يحسن عندك أن ينتصر المجبور بأخذ ما سلمه لصاحب الحق من تركة من عليه الحق إذا لم يزد على مال صاحب الحق الظالم له على من عليه الحق أم لا يحسن ذلك عندك؟.

:قال الله أعلم. وأنا لا أدري في الانتصار أن يكون من مال غير الظالم على حال إني لا أدريه مما صرح به في أثر (1) ولا أعرفه خارجًا من صحيح ﴿نظر﴾ إلا أن يخرج على معنى أن ما يصح من الدين على ذلك الهالك لهذا الجبار المتعدي (8) لأخذ دعواه من مال هذا ظلما إنه إن قدر (9) هذا المظلوم على أخذ مقدار حقه من

(1) زيادة في: ب. (2) في أ: أدري. (3) في أ، ج: فإذا.

(4) في ب زيادة بعد فيما لم.

(5) سقط من: أ.

(6) في أ: الأثر. (7) سقط من: ب.

(8) في د: المعتدي.

(9) في ب زيادة بعد قدر على.

(8)