الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٩في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
69
أرأيت إن لم يستيقن الموضع بعينه الذي
أخذ منه وهي بعد جميع ما فيها
من الضواحي مشتركة بين الوارثين أيجوز له أن يرجع ترابًا في أي موضع من
ضواحيها؟.
الجواب:
نعم} قد قيل ذلك ويعجبني له التوسع ﴿بهذا (2)﴾ إذا عز الخلاص عليه لأربابها لوجود يتيم ونحوه فيصلح الموضع الذي أخذ منه ويرد إليه مثل ما أخذ منه فذلك خلاصه إن شاء الله (3).
مسألة:
جهل الضمان
وفيمن عليه ضمان مجهول لا يعرف كثرته من قلته فما الحيلة فيه أيجزيه إذا اطمأن قلبه أنه أدى ما عليه أو أكثر منه؟.
وهل عليه بأس فيما بينه وبين الله أم لا عليه أكثر من ذلك وتحري من عليه الضمان أيجوز له أن يدفعه إلى الوارثين بغير قسمة بينهم لأنه في الأصل لا شيء
(1) سقط من: أ. (2) سقط من: ب.
(3)
يوجد تعقيب للشيخ سلطان بن محمد البطاشي رحمه الله على هذه المسألة وهذا نصه: ما دامت تلك الأرض في ملك صاحبها في حياته أو ملك ورثته بعد مماته فعنى أنه لا يخلو من الرخصة أن يرد إليها ما أخذ من ترابها إلى موضعه إن عرفـ رفه أو موضع آخر منها إذا كان صلاحًا له إذا جهل موضعه الأول خصوصًا إذا تعذر عليه أو تعسر قسم ضمان ذلك إلى الورثة. وأما إذا انتقلت تلك الأرض من مالكها الأول أو عن ورثته من بعده بوجه من الوجوه من قبل أن يتخلص من ذلك التراب فلا يكون الضمان لمن انتقلت إليه تلك الأرض ولا يجوز رد مثله إلى تلك الأرض وإنما ضمانه لمالكها الأول في حال الأخذ أو لورثته من بعده والله أعلم. هذا من الفقير إلى الله سلطان بن محمد البطاشي.