الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا
389
الباب الثاني
في التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا
هل يصح الجهل من الأنبياء وما معنى الإدراك
﴿مسألة (1)﴾:
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
ما تقول أيها الشيخ العالم الرباني، سعيد بن خلفان الخليلي هل يصح ويجوز الجهل من الذين اصطفاهم الله بالرسالة والنبوة، فلا يعرفون ما يجب في حق مولاهم، وما يجوز وما يستحيل أم لا؟.
فإن قلت: لا فسؤال الكليم ا ا ا ا و و و طلبه الرؤية من مولاه لأي شيء مع علمه بعدم جوازه ووقوعه؟.
فإن قلت: إن السؤال المذكور لأجل قومه حيث قالوا: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً (2) فسأل ليعلموا امتناعها كما علمه هو فنقول هؤلاء القوم إن كانوا مؤمنين كفاهم قول موسى أن الرؤية ممتنعة، ولنهاهم عن ذلك كما نهاهم عن جعل الآلهة بقوله: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (3) وإن كانوا كفارا لم يصدقوه
في حكم الله بالامتناع، وإنما يكون السؤال عبثا لا فائدة فيه؟.
(1) كلمة مسألة زيادة من المحقق.
(2) البقرة 55
(3) النمل 55.