الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٢92
مسألة:
الضمان من مشورة الغصب
تمهيد قواعد الإيمان
وفيمن اغتصب شيئًا وقبضه ثم استشار فيه آخر هل يرده على من اغتصبه أم لا؟ فقال له: لا يكون مشتريه على هذا ضامنًا له معه إن أطاعه فسمعه وتبعه أم كيف ذلك يكون معك؟.
الجواب:
(2)
لا ضمان على المشتري بعد الأخذ وإنما عليه الإثم إلا أن يكون المشير يخرج قوله على معنى الأمر والإلزام (1)} وهو مطاع في مثل ذلك فالضمان يلزمه وإن كان يرجو أنه لو أشار (2) عليه برده إلى ربه أن يرده إليه فلم يشر عليه برده إلى ربه فيخرج في بعض القول أنه يلزمه الضمان على هذا لأنه صار في منزلة يجب عليه السعي في خلاص مال المظلوم وبتفريطه في ذلك وقع التلف فيجب الضمان على
هذا القول.
وأما إن كان عند نفسه أنه سواء قال ﴿له (3)﴾ {به (4) برده أم لم يقل أن المستشير لا يلتفت إلى ذلك ولا يعمل إلا بما تهوى نفسه فلا ضمان عليه في هذا وإنما عليه
التوبة من القول بغير الحق.
(1) سقط من: ب. (2) في أ: شار.
(3) سقط من: د.
(4) سقط من: ب.