الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٤94
تمهيد قواعد الإيمان
زمانًا أيجوز له أن يتبعه فيما أنفقه عليه سواء أقر بالسرقة أم لا ﴿سواء (1)﴾ كان المحبوس ممن اشتهر بالسرقة مرة بعد أخرى أم لا؟.
أرأيت إن لم يقر أيلزمه ضمان للمحبوس أعني الشاكي لأنه صار ﴿هو (2)﴾ سببًا لحبسه سواء ظهرت السرقة معه أو مع غيره أم لا؟.
الجواب:
إن لم يكن المحبوس قد أمره (3) بذلك فلا يلزمه له شيء وليس له أن يتبعه بما لا يلزمه، وإن كان المحبوس متهما بالسرقة فاتهمه به فحبس له ففي الأثر أن حبسه جائز إن كان ممن تلحقه التهمة وإن لم تظهر السرقة أو ظهرت معه لم يبن لي أن عليه شيئًا وإن ظهرت مع غيره.
وعلى غيره فقد قيل: إن له أن يحبس له الشاكي قدر حبسه له إن طلب ذلك
المحبوس.
(4)
وأحب له على هذا الرأي أن يسترضيه (4) عن حبسه ولعله يحسن (ه) في الرأي أن لا يكون عليه شيء لأنه لم يتعد الجائز فيه ويعجبني ذلك إن كان من المعروفين بالسرقة والفساد في غير هذه المرة ومن (6) وقف مواقف التهم فلا يلومن إلا
نفسه. والله أعلم.
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: د.
(3) كذا في جميع النسخ المعتمدة للتحقيق وتعقب مصحح النسخة أ الكلمة فقال في الهامش: لعله قد
أقر بذلك.
(4) في أ، ب: يترضاه، وفي ج: يترضى.
(5) في د: يحبس.
(6) في أ: وقد.