تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٥

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

خلط الأمانة مع غيرها

مسألة:

95

وما تقول في الذي عنده ﴿دراهم (1)﴾ أمانة لغيره وخلطها بدراهم له غيرها من غير إذن له من ربها كان جاهلا بالحجر أو عالماً أو كان منه ذلك على معنى الدلالة بأنه لا يمنعه ولا يكرهه في أغلب ظنه فيه فتلفت الدراهم من غير تقصير بوجه من وجوه الذهاب عليه هل عليه ضمانها على أحد هذه المعاني أم لا؟.

الجواب:

يوجد في آثار المسلمين أنه إذا خلطها غير المؤتمن لا بأمره ولا عن سبب

منه فلا ضمان عليه بإجماع، وإن خلطها المؤتمن لما يرجو ﴿أنه (2)﴾ أحرز لها أو

(3)

أصلح لمعنى من المعاني فمختلف في تضمينه لها إذا تلفت، وإن كان على سبيل) الدلالة أو ظن الإباحة وعدم الكراهية من ربها فعسى أن لا يتعرى من دخول الاختلاف فيه على حال إن كان فعله لمعنى في الأصل واسع إن صح ما حضرني فيه قياسًا وإلا فالقول بضمانه لا شك فيه.

قلت له: وهل فرق إن وقع الخلط منه لنفسه المشترى بها لربها بغيره وعن إذنه ذلك الشراء إلا أنه على المعنى المتقدم المتعدد (4) فأخذ من تلك الوجوه على ما يراه فيرجوه فتلف فلزم الضمان عنها أو يسلم منها عرفنا ما بان لك عدلًا في

حكمها براءة وخلاصًا لمن ائتمنها.

(1) سقط من: د.

(2) سقط من: د.

(3) في أ، ج: حسب، وفي ب: سحـ (4) في ب: المتعدم.