تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا

الجواب (1)}:

391

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد: فقد نظرت فيما أنت تحكيه عمن يزعم أنه من علماء السنة فقيه، وما احتج به في مسألة الرؤية، ولا بأس بالنظر فيه، وعندي أنه لو اقتصر فيها على ما أورده فقهاؤه، وعارض به من أهل مذهبه علماؤه، لكان لغرضه أقضى، ولسيفه أمضى.

وإن كان الخصم في النزاع، لا (2) ينكل عن الدفاع {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ (3) لكنه لفرط اللجاج، أورد من الاحتجاج، ما تأدى على طريقته بالاعوجاج، حتى لا يظن بذي بال أن يصدر عنه ذلك أبدا في مقام (4)، حتى إنه لوضوح ما أتى به يستحسن (5) ضرب الصفح عن خطابه، ولكني لمراعاتي قلبك اكتب لديه بحمد الله ما ستقف (6) إن شاء الله عليه، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

أما قوله: هل يصح ويجوز الجهل من الذين اصطفاهم الله بالرسالة والنبوة

فلا يعرفون ما يجب في حق مولاهم، وما يجوز وما يستحيل أم لا؟. فإن قلت: لا فسؤال الكليم و و و و طلبه الرؤية من مولاه لأي شيء، مع علمه بعدم جوازه ووقوعه.

فإن قلت: إن السؤال المذكور لأجل قومه حيث قالوا: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى

(1) كلمة الجواب زيادة من المحقق.

(2) في ب: ولا.

(3) البقرة 251

(4) في أ: مقال.

(5) في ب: لاستحسن.

(6) في ب: استعفف.