الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٧في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
الصفتين متصفا
207
وهما العلم والجهل وموضع بسط ذلك كله كتب الفقه فمن
ابتلي بشيء منه على الخصوص فليسأل عنه بعد تعريفه بصفاته إن قدر. فإذا قال في يمينه والله العظيم (1) ثم حنث ففيه كفارة يمين مرسلة إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وأما من كان عليه شيء من حقوق العباد فنسيه بعد التوبة وهو دائن بأداء كل حق يجب عليه الله أو لعباده فالذي عندنا أنه لا يؤاخذه بنسيانه إذا علم منه صدق نيته ولا يطالبه بما خرج عن قدرته لأن في قوله سبحانه وتعالى (2)} مخبرا عن نفسه أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها وليس من وسع النفوس ذكر المنسي قبل أن يحصل ذكره في القلب فإذا ذكره وجب به التعبد والتكليف.
وهكذا (3) في قول المسلمين وهو المخير في طلب ماله من عند من عليه أو تركه له سواء قدر عليه أم لا إلا أن يختص بما يوجب الطلب عليه لقضاء دين واجب أو نحوه فلا يجوز له أن يتركه في موضع القدرة عليه ووجوب القضاء منه في موضع لزوم ذلك، وكذا لا يجوز له أن يتركه لمعنى (4) الإضاعة للمال لثبوت النهي عنه فيما عندي. وأما أخذ العشر من بادة الفلج فإن ثبتت له فيها وكالة جائزة وعلى ذلك كان التوكيل جاز ذلك وإلا فلا (5) إلا أن يكون فيها سنة من أصل وقفها تبيح
(1) في د: والله أعلم.
(2) سقط من: د.
(3) في د: وكذا. (4) في أ: بمعنى.
(5) في أ، ج: لا.
ذلك