الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٦206
تمهيد قواعد الإيمان
وأما أن يأتجرهم الوكيل بأكثر من عدل السعر فلا يبين ﴿لي﴾ وجه جواز ذلك وأخشى عليه الضمان فيه إن فعله لبعده عن صريح العدل وأخاف أنه (2) لا يثبت في هذا سنة إلا أن يكون ثم شيء معين محدود في الأصل للمقتعد وللمؤتجر فيجري بهذا الاعتبار مجرى السنن الثابتة ويخرج مخرج الجواز وإلا فلا أدري ما يبيحه من معنى في الماضي (3) ولا في الحال ولا في المستقبل على حال لأنه متعبد (4) بالعدل ونظر المصلحة فيما تعبده الله به من القيام بما في يده.
(†)
والأصلح في هذا وغيره أن يرجع به إلى العدل فلا يعامل من في أيديهم دراهم القعادة بأكثر مما يجوز أن يؤتجر غيرهم اللهم إلا أن يخرج جواز ذلك في مخصوص من النظر يعلم أن الصلاح في ذلك جزمًا فكأنه غير بعيد من أن يجوز أن يكون ذلك مما جاز من ظهور المصلحة فيه. والله يعلم المفسد من المصلح وهو العليم الخبير.
وأما من ضيع ﴿شيئا (5)﴾ في زمان جهالته شيئا من الفروض من صلاة وزكاة وصيام وحنث في أيمان وعقوق الوالدين وما أشبه هذا من أنواع الكبائر أو الإصرار على الصغائر فالذي ندله عليه أن يتدارك نفسه بالرجوع إلى الله تعالى بصدق المتاب قبل إغلاق الباب ولزوم الندم والانكسار} على زلة القدم بالأوزار وثبات صحيح النية والعزم أن لا يرجع إلى المعصية بالجزم ويلتزم كل ما يجب عليه من كل هذا من كفارة أو بدل أو غيره لأن أحكام التضييع تتنوع باختلاف أسبابها في ثلاثة أحوالها العمد والخطأ والنسيان لمن كان بإحدى
(1) سقط من: أ.
(2) في أ: أن.
(3) عبارة النسخة: ب: ما يبيحه ومعنى محدود في الأصل الماضي.
(4) في ب: المتعبد.
(5) سقط من: د.
(6) سقط من: أ.