تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

التوحيد وما يجوز من الصفات الله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا

413

وإلها أو مألوها وكل هذا باطل، والحق لا إله إلا هو (1)} فلا قديم غيره، ولا

أول سواه.

وكلما جاز القول فيه بأنه غيره فلا يجوز أبدا إلا أن يكون مخلوقا له، محدثا مصنوعا كغيره من المخلوقات، والقول بهذا في صفات الله تعالى باطل لما تقرر، والحق الذي لا مرية فيه ما قاله أصحابنا من تجريد الصفات عن الذات المقدسة مع اتصافها بها فقالوا: إنه يعلم بذاته ويقدر بنفسه وكذا في يسمع ويبصر، ويقدر ويشاء ويريد وغيرها فهو عالم بذاته، وقدير بها وهكذا وهو معنى قولهم في صفاته: أنها هي - (2) ذاته، فليس مرادهم به إلا سلب الصفات عن ذاته (3) اتصافها بها بمعنى أنه ليس ثم من صفة زائدة على ذاته المقدسة

الكريمة، مع

أبدا.

فقولهم: أنه عالم بذاته مثلا لا معنى له غير إثبات العلم لذاته العظيمة بمعنى إن ذاته تعالى عليمة (4) ولا (5) فرق بين قولنا: إن ذاته عليمة خبيرة وبين قولنا: إنه هو العليم الخبير.

وكذا قولهم: إنه سميع بذاته بصير بنفسه، وقولك ذاته سميعة بصيرة عليمة خبيرة كله سواء، وكله لا يراد به إلا معنى قولك أنه هو السميع البصير، العليم الخبير، لأن ذاته سبحانه هي حقيقته الخاصة التي هي حقيقته الخاصة التي هي هو بلا جدال، ولا (6) فرق بين قولك ذاته عليمة، وقولك هو العليم.

(1) سقط من أ.

(2) في أ: غير.

(3) في أ: عن.

(4) في ب: عظيمة وكتب في هامشها عليمة.

(5) في ب: لا.

(6) في ب: فلا.