تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٩

في السرق وأحكام الخصوب وأموال الجبابرة وهداياهم

349

فحكم بها (1) الإمام العدل البيت (2) مال المسلمين كغيره من الأموال المستغرقة

المجهول ربها.

وإنه لقول فصل ومن طعن على الإمام فحقه الطعن بالسهام وكسر ثناياه ورباعيته (3) إن تفوه بهذا الكلام.

الحكم باستغراق أموال الظالم

مسألة:

ومن أين جاز الحكم على الظالم الذي استغرقت أمواله في المظالم لبيت المال بما في يده من مال؟.

فإن كان من وجه جهل أربابها على قول فهو أدرى بما جناه ومن جنى عليه من أصحابها ولعله يتوب فيما يستقبل من الزمان فيضع كلا منها في موضعه ويتخلص إلى كل بما له من ضمان أو يرفع عليه أهل الظلامات ويصحون (4) عليه البينات بحقوقهم فيحكم (5) لهم بها فإنه من باب الجائزات مع جواز أن يبرئ نفسه على قول مما لزمه فجهل ربه لصيرورته حينئذ من مال الله والتوبة منه بدون

الأداء مجزية على رأي.

(1) في ب، د: بهذا.

(2) في أ: بيت. (3) في د: ورباعته والثنايا جمع ثنية وهي الواحدة من السن والثنية من الأضراس أول ما في الفم وثنايا الإنسان في فمه الأربع التي في مقدم فيه ثنتان من فوق وثنتان من أسفل. والرباعية: إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا بين الثنية والناب تكون للإنسان وغيره والجمع رباعيات. قال الأصمعي: للإنسان من فوق ثنيتان ورباعيتان بعدهما ونابان وضاحكان وستة أرحاء من كل جانب وناجذان وكذلك من أسفل.

أنظر: لسان العرب (باب ثني، ربع)

(4) في ب: ويصبحون.

(5) في د: ويحكم.