الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٠350
تمهيد قواعد الإيمان
تفضل أوضح لنا في ذلك الحجة والدليل واهدنا إلى سواء السبيل ولم نورد هذا البحث شكا في صواب حكم المسلمين بل استرشادا واستهداء إلى معرفة الحق المبين ليطمئن القلب برؤية الهدى بعين اليقين: «قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي (1) ونشدانا للحكمة فإنها ضالة المؤمنين وليكون أثرا يقتفيه التابع إلى يوم الدين.
الجواب:
نعم هو من باب الجهالة وعدم إمكان التوزيع غالبا ومرجع كل شيء مجهول
(2)
إلى بيت المال وهو لما لم يتب ويتخلص جاز عليه الحكم (2) بما جناه.
ولا يلزم التعلل لعله يتوب فلعله لا يتوب ولو تاب فغالبا تراهم يجهلون أرباب الحقوق وترجع (3) إلى الفقراء وإذا أصر (4) هو على ظلمه فأي مانع من الحكم عليه بما عليه.
نعم جرى الحكم عليه بما صح عليه وجهل أربابه المحكوم لهم وقد عمل بذلك المسلمون في أموال بني نبهان في إمامة عمر بن الخطاب بن محمد بن أحمد بن شاذان بن الصلت وكان يومئذ القاضي أبو عبد الله محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج وقد أجمع من في عصرهم على جواز ذلك بإجماع المسلمين في ذلك الزمان فحاز الإمام أموال بني نبهان وأطلقها لشراته وتصرف فيها والمسألة
(1) البقرة 260
(2) في ب، ج: جاز الحكم عليه.
(3) في د: ويرجع.
(4) في الأصل: أضر.