تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٢

382

تمهيد قواعد الإيمان

منه ذلك

غير ذلك المال المأكول بالباطل فلا اقدر على تجويز ما في يده لمن يعلم وأخاف أن يكون التمسك بالحكم في ذلك من مدافعة شبه اليقين. فإن كان له مال أو حرفة غير ذلك المال المأكول بالباطل فهذا موضع الاحتمال لكون ما في يده ملكا حتى {يصح أنه مما في يده لغيره من المال فالورع اجتناب معاملته في ذلك لاسيما إذا غلب الحرام الحلال ومن تمسك في ذلك بالحكم لم يكن من الضلال.

دفع مال الفقراء إلى فقير واحد

مسألة:

وفيمن عنده شيء مرجعه إلى الفقراء من تمر أو دراهم من زكاة أو من ضمان لا يعرف ربه أيجوز له أن يعطيه فقيرا واحدا وخلاص (2) له من ذلك إذا لم يخرجه من الفقر إلى الغنى؟. أم أفضل له أن يعطي جملة من الفقراء إذا كانوا كلهم محتاجين، وإن أعطى فقيرا واحدا أيكون قد عدل عن الفضل؟.

الجواب:

إن دفعه لواحد من الفقراء على الشرط المذكور فقد بلغ محله ولا يجوز أن يقال فيه من بعد إلا أنه معذور.

وأما الأفضل له فإن كان له في ذلك سعة تندفع بها الخصاصة عن جملة من الفقراء فليفرقه فيهم إن شاء أن يجعل على هذا الوجه خلاصه وإلا فالوجه الأول واسع والعمل به سائغ إلا أن يرى ضرورة أحدا من الفقراء لا تندفع

(1) سقط من: أ.

(2) في أ: وخلاصا.