تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨١

زيادات الباب الثاني

مسألة:

انتفاع الفقير من المال المستغرق في المظالم

381

ومال الجبار الجائر المستغرق في مظالمه هل قيل فيه: أنه حلال للفقير في حياته إذا كان مما لا يقدر على توزيعه في تلك المظالم أم لا؟.

الجواب:

لا أحفظ أنه قيل بذلك في حياته لتعلق الضمان في ذمته ثم يكون في ماله بعد مماته. والله أعلم. فانظر فيما أجبتك به من ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق.

مسألة:

حكم معاملة من لا يتوقى الحرام في البيع والشراء

قلت له: ما تقول في رجل جاهل ظالم لا يتوقى عن الدخول في الشبهات وقد استولى على مال الأيتام وما أشبهها من الأوقاف والأفلاج وكان معه مال في

ملكه غير تلك الأموال المذكورات فما تقول شيخنا في مبايعته وأكل طعامه. وما عنده وفي يده أنه حلال جائز إذا لم يصح أن ذلك الشيء بعينه من تلك الأموال المذكورة وتكون أحكامه له كأحكام ما في أيدي سلاطين الجور حتى أنه مغصوب أم (1) هذه المسألة أرخص من تلك أم مثلها أم اشد منها؟.

يصح

الجواب:

إن هذا الرجل الظالم الغاشم المشهور في أموره الذي لا يبالي بالدخول في محجوره وكان في يده ما يأكله بالباطل من مال غيره ولم يكن له مال ولا حرفة

(1) في أ: من.