الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣النكاح والأولياء والأكفاء ومن يجوز تزويجه ومن لا يجوز
23
قلت له: وإن كان محجورا عليه المقام معها فقاما على ذلك لعدم المبالاة هل على من صح {معه (1) ذلك الإنكار والنصيحة على من سمع والعقوبة على من (2) قدر؟ تفضل بالجواب.
الجواب:
إذا رضع من امرأة أخيه لبنا أو ماء بعدما ولدت من أخيه هذا فقد صار أخوه هذا أباه من الرضاعة فلا يجوز له أن يتزوج بامرأة قد تزوج بها أخوه هذا لأنها بمنزلة زوجة أبيه وهي حرام عليه في الإجماع (3) ويفرق بينهما.
وإن اجتمعا بعد العلم فهما زانيان ويجب الإنكار عليهما على كل من قدر عليه إن صح معهما ﴿ذلك (4)﴾ وإن نكحها بعد قيام الحجة وعلمه بالحرمة فهما زانيان ويقام عليهما الحد بقتلهما كما فعل عبد الملك (5) {بن مروان (6) بمن تزوج امرأة أبيه فأعجب ذلك جابر بن زيد) رحمه الله وقال (8): لقد أحسن عبد الملك وأجاد. والله أعلم.
مسألة:
حرمة زواج الأخت من الرضاع
وفي امرأة أرضعت ابنة على ابنة والتي أرضعت الابنة لها أولاد ذكور وأراد
(1) سقط من: د وفي أ: عنده.
(2) سقط من: أ، ب.
(3) في أ: حرام عليه بالإجماع.
(4) سقط من: ج.
(5) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثامن.
(6) زيادة في: ب.
(7) الإمام جابر بن زيد الأزدي أبو الشعثاء إمام المذهب تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني.
(8) في أ، ب: فقال.