تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢

22

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

قيل: إنه إن أعتقها ليتزوجها فجائز بلا كراهية ولا تحريم، وإن أعتقها ﴿خالصة (1)﴾ لوجه الله تعالى ثم أراد أن يتزوجها أو ينتفع بشيء من خدمتها على وجه الرضا منها فبعض المسلمين كره له ذلك، وأحب له التنزه لتكون مسلمة لوجه الله تعالى خالصة لا ينتفع منها بشيء كالصدقة.

ولعل بعضا يرى اطراد منع الانتفاع بكل ما أخرج لوجه الله تعالى كما قيل (2) به في الزكاة ولو اشتراها أو وهبت له لكن أكثر القول وأصحه الجواز والإباحة في هذه لعدم المانع ولكونها كغيرها من الحرائر في ذلك لما ثبت من الحديث الصحيح في قصة بريرة (3) وهي في أسفار الحديث والأثر شهيرة).

والله أعلم.

مسألة:

حكم الرضاع من زوجة الأخ

وما تقول فيمن أرضعته زوجة أخيه بعد وضع ولد منه أيجوز له أن يتزوج بمن تزوجها أخوه كان الرضاع لبنا ﴿صريحا (5)﴾ أو ماء أم لا؟.

قلت له: وإن كان محجورا عليه فتزوج بزوجة أخيه جهلا منه وبقيت معه سنون ثم صح معه حرمة ذلك أتخرج منه بغير طلاق أم يمكنه التمسك بها أم لا؟.

(1) سقط من: د.

(2) سقط من: أ.

(3) بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

(4) حديث بريرة روته عائشة أم المؤمنين وغيرها وقد تقدم ذكر الرواية وتخريجها في هامش الجزء

الثاني. (5) سقط من: أ.