تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426

تمهيد قواعد الإيمان

وكل منهما يشتمل على عدة أنواع وأقسام متباينة، في الأحكام فإطلاق القول بأن أحدهما أشد من الآخر مجازفة ظاهرة، لكن الاعتناء بتحقيق وجوه الباطل عناء محض لا فائدة فيه.

:

قوله وأما الرابعة فالقول فيه كالقول في الثالث هو ممنوع من جهة اللغة والتعارف بين الناس. انتهى.

قلت له: وهو الجواب منه عن قولهم: إن معنى علم هو معنى قدر، ومعنى قدر هو معنى علم أو غيرها في أمثالها. انتهى، وفيما سبق من القول على هذا الباب كفاية عن الإعادة.

قوله وأما الخامسة: فانا نمتنع من أن نجعل صفة الباري معاني لما يتوهم علينا من الغيرية، وقد أطلقت الأمة الصفات العليا والأسماء الحسنى. انتهى،

أو

وهو جواب لقول المعارض: بل هذه الصفات لا تخلوا من أن تكون معنى غير معنى، فإن كانت معنى فهو ما قلناه (1) {وإن كانت غير معنى فقد وصفتم

الله بلا معنى. انتهى.

ولكنه ليس بشيء من قول المعارض فإن كانت معنى فهو ما قلناه (2) غير مسلم، وبيانه أن مذهبه يقتضي أنها معان زائدة يعني أن الصفات معان هي غير الذات، بل هي معاني قديمة حالة بالذات قائمة بها، وهذا هو الأصل العظيم الذي ارتبكت فيه الأفهام، وغلبت على أكثر الخلائق فيه الأوهام، وما عليك أن

تقول: إن المعاني على قسمين:

أحدهما: ما ذكره وهو الممنوع عند المحققين.

(1) في أ: قلنا.

(2) سقط من: ب.