الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣النكاح والأولياء والأكفاء ومن يجوز تزويجه ومن لا يجوز
واهب العقول ومؤيد الحجج (1) العقلية بصوارم النقول فأقول (2): إن هذا الشيخ على ما ظهر لنا هو علامة زمانه والمشهود (3) له بالفضل في أوانه لكنه قاس في هذا الجواب باجتهاده وأوضح فيه أنه من رأيه ونتيجة من فكره صادرة عن عقله وفؤاده ولغيره وعليه أن ينظر لنفسه أو لمن بلي بالنظر (4) له ما هو به أولى إذا رآه عن بصيرة إلى الحق {أدنى (5) من دون طعن على غيره ولا ازدراء ولا تنديد به ولا اجتراء. والذي أقوله في هذا إن الكفء يطلق على معنيين يختلفان حكما وإن اتفقا
لفظا.
أحدهما: أن الكفء لغة هو المثل فإذا لم يكن الزوج مماثلا للمرأة ومساويا لها في الأمور المعتبرة من نسبها ودينها وجمالها ونشبها (6) إلى غير ذلك من صفاتها أو ما يكون من نقص أو زيادة في ذاتها فإذا (1) نقص عنها في معنى {منها لم يكن فيه مماثلا لها فجاز أن لا يكون كفأ لها فيه وهذا معنى (8)) في اللغة صحيح وبه تعلق هذا السيد الرجيح. وثانيها: أن الكفء عرفا شرعيا واصطلاحيا (9) فقهيا يطلق في هذا الباب على المثل من جهة النسب خاصة فلا اعتبار بغيره في الجواب ولا يبين لي في غير هذا أن يكون مطابقا للصواب.
(1) في أ: الحج.
(2) القائل هنا هو المحقق الخليلي رحمه الله.
(3) ونشهد.
(4) في أ: أو لمن يلى النظر.
(5) سقط من: د. (6) في أ، ج: ونشبها وجمالها. (7) في أ: وإذا.
(8) سقط من: أ.
(9) في ب: واصطلاحا.