الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٤V?
تمهيد قواعد الإيمان
ذلك وتزوج على ذلك
كل سنة عشرة قروش (1) فرضي ﴿الرجل (2)﴾ بجميع أيكون هذا الشرط على الزوج لازما أم لا؟.
الجواب:
شرط النفقة والزكاة جائز وشرط الخروج لا يثبت عليه.
عدة ذوات المحيض
مسألة:
وفي المرأة إذا كانت من ذوات المحيض وتعتد بالحيض فانقطع عنها وهي بنت ثلاثين سنة فأخذت في العدة بالرخصة الموجودة عن ابن عباس رضي الله عنه فاعتدت سنة (3) فبعد انقضاء العدة خطبها رجل وأنعمت له بالتزويج عملا
(1) في ج: عشرون قرشا. (2) زيادة في: ب.
(3) اختلف أهل العلم في المرأة الشابة التي عادتها الحيض إذا انقطع عنها الحيض ما تكون عدتها إن طلقت فذهب الجمهور من أصحابنا ومن غيرهم إلى أنها لا تزال في عدتها حتى تحيض ثلاث حيض أو تبلغ سن اليأس فتعتد عندئذ بثلاثة أشهر وهو قول عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وعطاء والشافعي وأصحاب الرأي وطلق علقمة امرأته فحاضت حيضتين وبقيت ثمانية عشر شهرا وقيل ستة عشر شهرا ثم ماتت فقال عبد الله بن مسعود: حبس الله عليك ميراثها. وهذا المذهب وإن كان مذهب الجمهور إلا أن فيه من الشدة والضيق ما لا تحتمله الكثير من النساء بل فيه مصادمة صريحة للفطرة فأي امرأة هذه التي تطيق أن تعتد لعشرات السنين وما جدوى زواجها بعد اليأس إن كان لها رغبة في الولد. وذهب آخرون إلى أن عدة التي انقطع عنها الحيض وهي في سن الحيض ثلاثة أشهر كما أنها عدة الكبيرة التي لم تحض وأترابها يحضن.
والمذهب الثالث في هذه المسألة مذهب ابن عباس وهو أنها تعتد سنة وهو كذلك مذهب عمر بن الخطاب إلا أنه فصل في المدة فجعل لتربصها تسعة أشهر فإن لم تحض اعتدت بثلاثة أشهر ومعناهما واحد وعلى مذهب عمر إمام المذهب جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم وبه قال مالك