الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٠120
تمهيد قواعد الإيمان
وقد ورد فيه بعض الرخصة مع الضرورة موجودة (1) في الأثر، وسمعنا العلماء المتأخرين أنهم كانوا يتوسعون بها وفي الرأي متسع لمن رآه والضرورة على أنواع أعظمها كسر الشهوة خوف العنت وقد تكون (2) لدفع فضلة ردية يخاف من بقائها ﴿تولد (3)﴾ الضرر على (4) بدن (5) الإنسان ولا سيما في المرطوبين ونفس الإنسان مطيته يقودها إلى ما يرجى فيه صلاحها). والله أعلم.
(1) في ج: الموجودة.
(2) في ج، د: يكون.
(3) سقط من د.
(4) سقط من د.
(5) في د ببدن.
(6) اختلف السلف والخلف في الاستمناء ما بين قائل بالمنع وجاعل فاعله بمنزلة مرتكب الكبيرة إلى من يقول بالكراهة إلى من لا يرى به بأسا ويعده من المباحات وتعددت الآثار المروية عن الصحابة في ذلك ولعله لم يصح في الاستمناء حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلا ما أجاز الصحابة الكرام أن يقولوا فيه بالرأي ويختلفوا فيه هذا الاختلاف الكبير.
فهذا ابن عباس يبيحه عند الاضطرار إليه لما رواه ابن الزبير عنه: أن غلاما أتاه فجعل القوم يقومون والغلام جالس فقال له بعض القوم: قم يا غلام فقال ابن عباس دعوه شيء ما أجلسه فلما خلا قال: يا ابن عباس إني غلام شاب أجد غلمة شديدة فأدلك ذكري حتى أنزل فقال ابن عباس: خير من الزنا ونكاح الأمة خير منه.
وهذا ابن عمر رضي الله عنهما يسأل عنه فينزله منزلة الزنا ولا يرى رخصة إليه فعن مجاهد قال: سئل ابن عمر رضي الله عنهما عن الاستمناء فقال: ذلك نائك نفسه.
على أنه قد وردت أحاديث عنه الله في الاستمناء ردها أهل العلم لعلة في أسانيدها منها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله: السبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يجمعهم مع العالمين يدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا الناكح يده والفاعل والمفعول به ومدمن الخمر
والضارب والديه حتى يستغيثا والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه والناكح حليلة جاره». قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (633/ 2): هذا حديث لا يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأورد حديثا آخر عن أبي سعيد قال عقبه: وهذا ليس بشيء. أهـ. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3907، رقم 13587)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح باب الاستمناء (1997، رقم 13910).