الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٥نكاح الصبي واليتيم والمجنون والمعتوه والأعجم واستبراء الإماء وما أشبه ذلك 135
الباب الثاني
في نكاح الصبي واليتيم والمجنون والمعتوه والأعجم وفي استبراء الإماء وما أشبه ذلك
مسألة:
بحث في الاستبراء
وما تقول شيخنا الخليلي – في مسألة حذف سؤالها – في الاستبراء (1) هو الاستكشاف والاستنقاء (2) لغة فهو استبراء من الحالتين: الحمل والوطء لأن احتمال كل منهما يجب المنع فوجب استكشاف الحال أصلاً وشرعا. والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في سبايا أوطاس (3): «لا أحل لكم الحوائل حتى يحضن ولا الحوامل حتى يضعن (4)) فكانت سنة يجتمع
(1) الاستبراء: أن يشتري الرجل جارية فلا يطؤها حتى تحيض عنده حيضة ثم تطهر وكذلك إذا سباها لم يطأها حتى يستبرئها بحيضة ومعناه: طلب براءتها من الحمل.
(2) في أ: والاستقاء. (3) أوطاس واد بالطائف.
(4) الحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله في المسند من طريق ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن وطء السبايا من الإماء فقال: «لا تطئوا الحوامل حتى يضعن ولا الحوائل حتى يحضن» قال الربيع: الحائل التي يأتيها الحيض حالا بعد حال.
والحديث وارد في سبايا أوطاس لما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين بعثا إلى أوطاس فلقوا عدوهم فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم «تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن متفق عليه.
وفي الباب عن سارية وأبي أمامة وابن عمر وأبي هريرة وحيان رضي الله عنهما. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في السبايا والعزلة (1/ 137، رقم