الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٦تمهيد قواعد الإيمان
ابنته رجلا والابنة صبية لم تبلغ الحلم هل ﴿لها (1)﴾ غير بعد بلوغها؟.
الجواب:
وبالله التوفيق: أكثر القول والمعمول به (2) عند المسلمين أن لا غير لها وأنها وارثة وموروثة إن مات الزوج أو هي كما قال ﴿القائل (3)﴾:
قل للتي زوجها أبوها صبية لا غير يتلوها
وإنها وارثة موروثة
إن أصبحت هالكة مجدوثة
وفي الشرع أقاويل كثيرة لا يجوز للناس أن يتعلق كل واحد بقول والأقاويل كل قول أصح من الآخر ولا يجوز الأخذ بالرخص مرة وبالأحسن مرة إلا عند الضرورة فيما يجوز الأخذ به عند الضرورة والأخذ بالذي عليه الجمهور من العلماء هو الحجة ألا ترى إلى قوله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون
أحسنه (4).
فلو كان من تعاطى رخصة وخالف بها ما عليه العلماء أخذ به فذلك لا يجوز ولا يؤخذ بقوله ولضاعت الأمور وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: فاستفت قلبك يا وابصة وإن أفتوك وأفتوك (5)) و «دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك (6)).
راشد بن سعيد الجهضمي. توفي الشيخ محمد بن عامر سنة 1190 هـ.
(1) سقط من: أ.
(2) في أ، ب، ج: عليه.
(3) زيادة في: د.
(4) الزمر 18
(5) تقدم تخريج الحديث.
(6) الحديث رواه أبو الحوراء السعدي عن الحسن بن علي وقد تقدم تخريج الحديث في هامش الجزء الثالث.