تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٩

زيادات الباب الثاني

طالب مريد (1)} وكأنه عليه الآن الإجماع في العمل من حكام زمانك لكنه بما استقل فيه كأنه به منحط عن رتبة الأصح لنزوله في حضيض الضعف عن ذروة الأكمل لأن البرهان لهم فيه كأنه مستند إلى علة ظنية مستمدة من ظن مظنة الظن المجرد عن المقطوع به من صحيح الأدلة وأنى في الحق لهم التناوش لها مكان بعيد المرام عن التحصيل كلا فليس الأمر كذلك ولا إليه من سبيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرس بالوحي في أمره فأيد بالتنزيل وعضد بجبريل وكان في حقه ذلك لمن محض الحلال من ذي الجلال وكون الخيار لها مهما كان غير منزل الكامل في نفسه عن رتبة الكمال إلى درجة النقص بحال.

من

وقالت فرقة أخرى: إن تزويج الصبية ليس بشيء وإن النبي صلى الله عليه وسلم قد خص بذلك دون غيره وهذا كأنه يضاف إلى جابر بن زيد رحمه الله ولكنه أدنى إلى القصور عن البلوغ إلى درجة الأقوى لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي الإباحة باستغراق الجنس في الكل من الأمة عموماً إذا لم تثبت معه قرينة التخصيص في ذلك له الموجبة لأفراده أو لاحقة أو مقدمة والأمة داخلة معه فيما لم يصح مخصوص به ومن ادعى غير ذلك فعليه إقامة البرهان على دعواه وأرجو أن لا يجد على ذلك بحمد الله سبيلا (2).

أنه

وقالت فرقة أخرى ممن أجازته: إن لها الخيار إذا بلغت يتم إن أتمته وينفسخ

إن غيرته ويجب لها الصداق بالوطء.

وفي رأي إلى موسى بن علي كذلك بالمس والنظر وإنه لقول أبي الحواري رحمهما الله وإن لم يكن شيء من ذلك فلا شيء لها، وإن ماتت قبل البلوغ بعد الدخول فعليه الصداق ولا ميراث له، وإن كان قبل الدخول فلا شيء له ولا عليه، وإن مات الزوج كان أمرها إلى الوقوف حتى البلوغ.

(1) سقط من: أ.

(2) في ب: لا يجد بحمد الله على ذلك سبيلا.