الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٨158
تمهيد قواعد الإيمان
وقيل: بجوازه (1) بنت ست سنين ولعل هذا مقتبس من تزويج النبي بابنة أبي بكر من أبيها كذلك.
وقال بعض حتى يصير ثديها مثل بعرة البعير، وعن أبي العلاء (2) عن الربيع (3): إذا حملت الزوج.
وقال آخرون: إذا كان مثلها يشتهي الرجال ولعل كل واحد قد تكلم فيها برأيه على قدر مبلغ ما رأي لأنه موضع رأي والإباحة على الإطلاق في نفس التزويج إذا ثبت من غير تحديد له بحد فيها كأنها أقرب إلى الصحة لكن فيه قد افترقت الكلمة في الرأي في جوازه وثبوته حالة الصبا وبعد البلوغ إن أجازته أو غيرته على ثلاث فرق فيها.
فقالت فرقة ممن أباحت التزويج لها: إن تزويج أبيها لها ثابت عليها ليس لها بعد البلوغ نقضه وإنها وارثة كالبالغ وموروثه واحتجت على قولها بتزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وقالت: لو كان لها الخيار وثبوته مراعى به البلوغ وغيره أكمل منه لما اختار لنفسه الأنقص.
وعلى هذا المذهب فإنها كالمؤيسة البالغ التي وقع التزويج عليها فثبت وصح في أحكام العقدة وفي الطلاق والميراث والصداق وفي العدة وعليه عمل – فيما يحكى في الأثر - جماعة من المتأخرين ليس في ذكرهم فائدة ولا مزيد {في حق
علي هو أيضا من الفقهاء المشهورين وللأزهر مسائل وآثار منثورة في كتب الفقه. لم أجد تاريخ وفاته إلا إني وجدت في التحفة كتابا من العلامة منير بن النير للإمام غسان بن عبد الله يدعوه فيه للتمسك بآثار السلف وذكر هناك جملة من العلماء منهم الأزهر بن علي مما يفيد أن وفاته كانت قبل أو أثناء إمامة غسان بن عبد الله المتوفى سنه 207 هـ.
(1) في ب: وقيل إذا صارت. (2) لم أعثر له على ترجمة و لا أعلم أن أحدا من تلامذة الإمام الربيع بن حبيب يكنى بهذه الكنية. (3) الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي الإمام المحدث صاحب المسند المشهور تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثالث.