الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠440
تمهيد قواعد الإيمان
مخل (1) للسر استدلالا بما عليه علماء الحروف، وعلى هذا فقد آن لنا الوقوف، والحمد لله على ما ألهم وأنعم والله بهذا وغيره أعلم فلينظر فيه.
مسألة:
معاني أسماء الله الحسنى
تفضل علي سيدي بإيضاح الفرق بين الأسماء الذاتية والجلالية، والجمالية
والكمالية من أسماء رب البرية.
الجواب:
إن أسماء الله تعالى في الأصل شيء واحد، وإنما تقسم باعتبار دلائل معانيها، فإن دلت على حقيقة (2) ذاته سبحانه من غير تخصيص بصفة فكمالية، كالإله والله، والأحد، والأول، والآخر.
فإن تخصصت بصفة فهي من أسماء صفاته كالقابض (3) القاهر، العزيز أو على محض شرف أو فضل فجمالية، كالعليم الحليم الخبير الحكيم الكريم، وما تعلق مدلولها على إظهار شيء في الكون، فقد يعبر عنها بأسماء أفعاله سبحانه وتعالى، كالخالق، والرازق، والمعطي، والمانع، ولهذا في هذا المقام أيضا جلال وجمال كما سبق، والله أعلم.
(1) في ب: محل. (2) في ب: حقائق.
(3) في ب القابض