تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣١

زيادات الباب الثاني

231

استجلاب الجفا بذلك إليك وأحببت إدخال الفرح والسرور عليك فكتبت لك بعد اللجاج في هذه الكراسة من التوضيح والاحتجاج هذا القدر المقدر كما الله به وله يسر بمنة وكرمه وفضله وحوله وطوله وعدله.

من

فانظر فيه وخذ أعدله وذر أرذله والتزم أفضله والتمس عدل ما أشكل عليك من آثار المسلمين ومناظرة أهل العلم أرباب الورع من الخائفين الذين لا يكتمون ما يعرفون ولا يقولون ما لا يعلمون أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

وإياك وهؤلاء العماة الجفاة الحفاة (1) الذين ذهب بهم حب الدنيا كل مذهب يميلون مع كل ريح لا يستضيئون بنور العلم فكيف بهم يهتدى ولم يلجئوا إلى ركن وثيق فكيف بهم يقتدى عمي القلوب شر من في الأرض يعملون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون.

فأعرض عنهم وعن قولهم إلا ما أبصرت عدله ودع عنك هذيانهم وأداهم

وتوكل على الله وما ربك بغافل عما تعملون.

قلت له: وعلى قول من يقول: إن لها الخيار فإلى متى يكون لها بعد البلوغ؟. قال: قد قيل فيها: إنها إذا بلغت الحلم فلم تغيره حين ذلك ثبت عليها، وقيل: إنه لها ما لم تتمه وترضى به أو يجامعها بعد البلوغ على الرضا وكذلك القول يكون وإن كان بلوغها بغير المحيض كان، وفي قول ثالث: ما لم تطهر من حيضتها تلك التي بلغت بها، والقول الرابع: ما لم تغتسل منها.

قلت له: فإن جامعها بعد بلوغها برضاها أيكون ثابتاً عليها على حال؟. قال: هكذا قيل ولا أعلم في ذلك اختلافاً على قول من لا يراه في الأصل

فاسدا.

(1) في أ: العماه الحفاة الجفاة.