الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٠230
تمهيد قواعد الإيمان
بتزويج الصبيات من البالغ والصبي فيه متسع وفيما مضى في ذلك لأولى الألباب مقنع عن بغبغات هذا القائل عناداً وثلثلات هذا الصائل إرصاداً والقادح
لأوار (1) المجادلات زناداً، ذلك الغموس محمد بن عامر بن راشد المتعاطي ﴿قد (2)﴾ قصر باعه عن الوصول إليه من الأصول وما قد ضاق ذراعه عن تناول لباب ثمرته من الفصول وقد كان الأولى به وبغيره أن يتعرف أمره لئلا يتجاوز قدره فينادي في كل ناد عليه بالإفصاح لسان الإفضاح.
ولقد صدق القائل حيث قال من ترأس قبل أوانه يوشك أن يفضحه الله على لسانه وكأنني أرى هذه المقالة والكلمات المقالة لا تكاد {أن (3) تكون إلا على وجه المكافأة لما قد أهديت من النصح الذي طلبت لذلك الذي ربما إنك تعده في زمانك من خالصة إخوانك.
هذه
مني
والنصيحة هدية حسنة مليحة لكنها صارت الآن لفساد أهل الزمان في حق الأكثر إلا ما شاء الله كما قيل فيها إنها وخيمة تورث السخيمة نعم لقلة أهل الألباب السليمة الناظرين بنور الله إلى النصائح أنها من أفضل المنائح. فكن يا أخي حافظا للسانك عارفاً بأهل زمانك مشتغلاً بشأنك فإن أيامك من الزمان الذي قيل فيه: هذا زمان السكوت ولزوم البيوت والرضا بالقوت إلى أن نموت نعم أو يفتح الله المرتج ويجعل مكان الضيق الفرج اشتدي يا أزمة تنفرجي. هذا وإني قد كنت أفر عن الرد عليه في هذا معرضاً لأن أغلوطات هؤلاء المتسمين بالعلم والمتوسمين كذباً بسمات أهل الحلم والمتوكفين على الجهل في الناس للحكم غير قليلة فتحصى ولا نادرة فتستقصى لكني كرهت هنالك
(1) في أ: لأروى. (2) سقط من: أ. (3) سقط من: أ.