الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٧257
صدقات النساء وما يجب به الصداق وفي صفة النفقات ومعاشرة الأزواج الموضع، والقميص في لغتكم هو الدشداشة الواسعة الأردان يعبر بها الآن (1) عنها أي عن الدشداشة والخمار بالكسر هو النصيف وهو ما غطى الرأس وفي لغتكم هو الدسمال أو الوقاية ويدل عليه قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ (2). والجلباب هو الملحفة التي فوق الثياب ويدل على ذلك معنى الحديث لما نزلت (3): {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ (4) خرجت نساء الأنصار متلفعات كأنهن الغربان (5). والتلفع: الالتحاف باللفاع وهو ملحفة أو الرداء أو ما تتلفع به المرأة، وذكر في القاموس (6) في الجلباب: أقوالا: أحدها: أنه القميص. وثانيها: الخمار. وثالثها: ثوب واسع دون الملحفة ورابعها ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة وهو مراد الفقهاء في هذا الموضع فيما معنا. والله أعلم.
(1) في أ، ب: يعبر الآن بها.
(2) النور 31
(3) في أ، ب: أنزلت.
(4) الأحزاب 59
(5) الحديث أخرجه أبو داود في السنن من طريق أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما نزلت: «يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكيسة».
وأخرجه أبو داود أيضا من طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن وقالت لهن معروفا وقالت: لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجور أو حجوز شك أبو كامل (الراوي) فشققنهن فاتخذنه خمرا»
وفي رواية أخرى عند أبي داود من طريق عائشة رضي الله عنها ذكرت النساء المهاجرات بدل نساء الأنصار ولفظها يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن أكثف مروطهن فاختمرن بها
أخرجه أبو داود في سننه كتاب اللباس باب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَابِيبِهِنَّ (61/ 4، رقم 4100).
(6) القاموس المحيط للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي تقدم التعريف به في هامش الجزء الأول.