تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٩

الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار

319

ولا فرق في معاني القتل بين دخوله على المعاني الحكمية أو الصور القائمة كما يقسم بيوم القيامة وكما يقال: بحقك ورضاك وحبك وغيرها وهذا معروف في معاني الأقسام وبهذا الاعتبار، فاليمين بقوله بالطلاق أو الطلاق لا يفيد إلا أن المقسم بالطلاق قد جعل الطلاق شيئا يقسم به لما يحله في نفسه ويتصوره في خزانة خياله أنه من الأمور الجلائل التي يرضي بها الخصم، وينكل عنها الحالف لجلالة موقعها في نفسه وهذا لا يفيد حكما يوجب عليه طلاقا البتة إلا أن يكون من جهة النية إن قصد بذلك طلاق زوجته إن حنث فيدخله معنى الاختلاف في لحوق الطلاق بالنية على قول من يرى ذلك والأول أصح في الحكم لأن اللفظ

لا يفيده.

وأما قولهم: إذا حلف بالطلاق فيخرج تأويله على معنى أنه إذا قال: إن فعل كذا فزوجته طالق أو ما يشبه هذا من اللفظ فهو معنى الحلف بالطلاق في المصرح به لا قوله بالطلاق وحده (1) لما أسلفناه (2) وكفى بذلك عن المزيد لمن رزقه الله الفهم من العبيد والله اعلم {فلينظر في ذلك (3)).

مسألة:

(1)

من قال لزوجته: أنت طالق قبل موتي بعشرة أيام

ما تقول شيخنا فيمن قال لزوجته: أنت طالق قبل موتي بعشرة أيام، ما يكون (4) حكم هذه الزوجة معه أتطلق في (5) حينها أم لا؟.

(1) في ب: وجده.

(2) في أ: زيادة كلمة به بعد أسلفناه.

(3) سقط من: ب.

(4) في ب: تكون.

(5) في ب: أتطلق من.