الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٠320
تمهيد قواعد الإيمان
وكذلك إذا قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت دار زيد فإن لم تدخلي فأنت طالق ما حكمها؟ وهل من حيلة في عدم وقوع الطلاق؟.
﴿الجواب (1)﴾:
قال: الله أعلم. والذي عندي فيمن قال لزوجته: أنت طالق قبل موتي بعشرة أيام أو ما زاد أو نقص من التحديد أنه يختلف في طلاقها.
فقيل: يقع الطلاق من حينه كما يقع الحنث من ساعته في أيمان الغيب كلها. وقيل: بل يحرم عليه وطؤها لاحتمال موته في كل ساعة ويكون حكمها حكم المولى منها فإن مضت أربعة أشهر ولم يمت بانت منه بالإيلاء وكله فيما عندي غير خارج من الصواب.
وأما قوله: أنت طالق إن دخلت دار زيد وإن لم تدخلي فأنت طالق فلا أعرف حيلة تمنع الطلاق في هذا لأنهما (2) ضدان قد اجتمعا على معنيين لا بد من وقوعه بأحدهما لكنها إن دخلت وقع الطلاق وله فيه الرجعة إن لم تكن بينهما من قبله
تطليقتان.
وإن لم تدخل ومضت أربعة الأشهر بانت منه بالإيلاء وصارت أملك
بنفسها فلا سبيل له عليها إلا بتزويج جديد إن رضيته بولي وشهود.
وإنما يذكر الفقهاء الحيلة في مثل إن دخلت اليوم أو غدا دار زيد فأنت طالق ثلاثا وإن لم تدخلي (3) اليوم أو غدا دار (4) زيد فأنت طالق ثلاثا فلا بد من وقوع (5)
(1) كلمة الجواب زيادة من المحقق. (2) في ج: في هذا إلا أنهما.
(3) في أ: لم تدخل.
(4) في ب، ج: غدا أو دار بزيادة أو. (5) في أ: وقع.