الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦١الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
الجواب:
361
مختلف في أنها تطلق مرة أم ثلاثا وعلى الأول فالرد في العدة جائز برضاها، وقيل: لا إلا بتزويج جديد وهو أحوط والأول أوسع وعلى الثاني فلا حتى تنکح زوجا غيره كما قال الله (1) وحتى يذوق كما قال رسول الله (2).
مسألة:
قول الزوج: أنت طالق إذا عشيت فلانا
وإذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق إذا عشيّت فلانا أو أعطيته شيئا من العيش فلم تعطه ولكن لما جاء المحلوف عنه قال لها: أين العشاء؟ قالت: هاكه
(1) قال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إن ظَنَّا أَن يُقيما حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾. البقرة 230
(2) إشارة لحديث عائشة رضي الله عنها عند الإمام البخاري وغيره قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبت طلاقي فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير إنما معه مثل هدبة الثوب فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق
عسيلتك».
وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس والرميصاء أو الغميصاء رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (2/ 933، رقم 2496)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب النكاح باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح (2/ 1055، رقم 1433)، والترمذي في سننه كتاب النكاح باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها (426/ 3، رقم 1118)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب النكاح تحريم الربيبة التي في حجره (93/ 6، رقم 3284)، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها. أترجع إلى الأول (621/ 1، رقم 1932)، والإمام مالك في الموطأ كتاب النكاح باب نكاح المحلل وما اشبهه (531/ 2، رقم 1105)، والدارمي في سننه كتاب الطلاق باب ما يحل المرأة لزوجها الذي طلقها فبت طلاقها (2/ 215، رقم 2267)، والإمام أحمد في مسنده (34/ 6، رقم 24104)، وابن حبان في صحيحه كتاب النكاح باب حرمة المناكحة (430/ 9، رقم 4121).