الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٣الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
363
وإن قيل: إن الأم لم تغير مرتبة ابنها عن كونه مولى وهذا مولى مثله فباستوائهما في الولاء لم يكن أهفى منه ولا ذلك أرفع عنه إذ ليس مرتبة ذلك أرفع من الولاء ولا مرتبة (1) هذا أنزل من الولاء فالمرتبة واحدة فلا يحنث لم يبعد من الصواب، والثاني أنظر في معنى الحكم والأول أشبه بمعنى التعارف. والله أعلم.
جعل الطلاق بيد الزوجة
مسألة:
قال أبو سعيد في رجل جعل طلاق زوجته بيدها وهي في موضع فتخطت عنه. قال: معي أنه إذا خرجت من موضعها فقد خرج الطلاق من يدها.
قلت: فإن قال لها طلقي نفسك متى ما شئت.
قال: معي
(2)
أنه قد قيل في ذلك باختلاف فقال بعض: إنها متى {ما (3) شاءت
طلقت نفسها، وقال من قال: إن لم تطلق نفسها حتى تخرج من الموضع فقد
خرج الطلاق من يدها.
مسألة أخرى من الأثر:
واعلم أن الزوجة ليست كغيرها ممن (4) يجعل الطلاق في يده لأن الزوجة إذا قامت من مجلسها ولم تطلق نفسها سقط الطلاق من يدها والرجل الذي في يده
الطلاق يجوز طلاقه متى ما طلق حتى ينتزعه من يده. انتهى.
(1) في أ: مرتبته.
(2) في أ، ب: فخطت.
(3) سقط من: ج.
(4) في ج: فمن.