تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٤

454

تمهيد قواعد الإيمان

المسلمين لم يشرع إليه بالتخطئة تعنيفا والقول في تفصيل فروع فصول أصول جمل هذه المسألة يتسع وأرجو أن في هذا ما يأتي على جميع مسألتك فلا تسألني عن شيء فإني لا أجيبك بعدها وإني لا أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي ما وجدت إلى ذلك سبيلا إلا أن يشاء الله ربي وسع ربي كل شيء علما لأني ضعيف العلم قليل الفهم وفي المناظرات دقائق وآفات موبقات قل أن يسلم منها سائل أو (1) مجيب إذ لا يسلم منها إلا أولو الألباب وقليل ما هم.

واعلم أنا وإياك عن هذا مسئولون وبصدق الإرادة فيه مطالبون وبه وعليه مجزيون يوم لا يقبل إلا الحق ولا ينفع إلا الصدق ولا ينجي من العذاب مع العفو إلا الإخلاص وكيف الخلاص يوم لات حين مناص إذا كشف الغطاء وظهر أن ذلك منا كان لغير ذات الله وأعلن به ظهورا على رؤوس الأشهاد أنه إنما كان على وجه المباهاة والمراء والمفاخرة في العجب وإرادة الشهرة واستمالة ألباب العامة وحب المحمدة والاستتباع والاستعلاء على الناس أو أنه لأجل المأكلة والعطاء والتقرب (2) عند الأمراء إلى غير ذلك من الأخلاق الذميمة والأوصاف (3) اللئيمة والمطالب الدنيوية التي اتصف بها لصوص العلماء سراق العقول علماء السوء المقبلون على الدنيا وذلك هو الخسران المبين. فيا حسرتنا إن كنا كذلك وصرنا من حزب أولئك، أولئك أولئك الذين هم على غير شيء وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

وإني لأرى هذه الأوصاف وأشباهها {قد (4) التحقت بأهل زماننا هذا الطلبة إلا قليلا ﴿منهم (5)﴾.

(1) في ب: و.

(2) في أ: والتقرب والعطاء.

(3) في ب الأخلاق الأوصاف الذميمة.

(4) سقط من: أ، ج.

(5) سقط من: ب.

من