تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

474

تمهيد قواعد الإيمان

فالوجه منه ناظر بشهوده حق اليقين لذي كمال المعرفه بلغ العيان بغير عين بل له كمل الكمال الكامل ما أعرفه بالذوق أهل الشوق تعرفه فذق فاشرب وإلا فاسأل المتصوفه لو كان مقطوع الشهود بداره الأخرى لأودى بالغموم المدنه ولمن يكون عن الشهود بمعزل فهو الحجاب له فدع من كيفه جهلوا وربك ربهم وتنصلوا عن عقلهم وتستروا بالبلكفه حجبوا بدنياهم وأخراهم عن المولى بأستار الضلال المسدفه ولئن جهلت الآي ما تأويلها بالحق فالكشاف ذلك كشفه فيه براهين اليقين تقومت لا شيء منها عن هدى متحرفه فانظر إليه واقتبس أنواره واسمع هداه واتبع (1) ما أسلفه الله أكبر يا لشيخ زمخشر ته بين أرباب العلى بالمعرفه فلأنت بدر في سماء بلاغة لا مطمع لمعارض أن يخسفه مني السلام على امرئ طلب الهدى لخلاص نفس من ردى متخوفه

رؤية الله تعالى عند المخالفين

مسألة:

ومما يوجد في كتاب الإحياء (2) في التوحيد يقول: وانه في ذاته معلوم الوجود بالعقول، مرئي الذات بالأبصار نعمة منه ولطفا وبالأبرار، في دار القرار، وإتماما

(1) في ب: واستمع.

(2) كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي الطوسي المتوفى سنة 505 هـ من أشهر كتب المواعظ حتى قال فيه بعضهم: لو ذهبت كتب الإسلام وبقي الإحياء أغنى عما ذهب وهو مرتب على أربعة أقسام ربع العبادات وربع العادات وربع المهلكات وربع المنجيات

وفي كل منها عشرة كتب. انظر: كشف الظنون: (23/ 1).