تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤

14

تمهيد قواعد الإيمان

فأراد ولد الهالك إمساك ابنة الخادم وهي عند جدتها فمنعتها وادعت أنها لا لكم فيها حق لأنها ابنة ابنتها وادعى ولد الهالك أن أبي قد سرح أباها (1) في حياته وهي لي وكلهم منقادون إلى الحق. كيف الوجه في هذين السريحين لمن نرجع (2)

نسلها؟.

الجواب:

إذا كانت أمه حرة وأبوه مملوكا فهو تبع للأم في الولاء فإن أعتق الأب فقد اختلف العلماء في أنه يكون تبعًا للأب أم يبقى (3) على تبع الأم والأصح عندي فيما حضرني الآن من القياس أنه يكون تبعًا لأبيه في الولاء قياسا على غيره مما يختلف به حكم التبعية إن صح ما حضرني من ذلك فلينظر فيه (4

﴿والله أعلم (5)﴾.

(1) في أ: أبيها.

(2) في أ، ب: يرجع.

(3) في ج: سيبقى.

(4) عقب الشيخ سعيد بن عامر الحبيشي على هذه المسألة بقوله: فعلى ما بان لي أن سؤالك مضطرب لأن معنى أوله أن هذه الابنة الأولى الهالكة هي بنت سريح أبيك وصرحته بآخرها كذلك إن أباك قد سرح أباها في حياته فهي إذا على هذا هالكه لقولك: فهلكت لكن لعل أن تكون هذه ابنتها لقولك: وترك ولدًا وكان له مملوك إلى قولك: فهلكت زوجة الخادم وتركت ابنة وأما فعلى هذا كأنها بنت خادم الولد بنت بنت سريح | أبيه فلا بأس فالمعنى متقارب. فإن كانت وضعتها بعد انقضاء ستة أشهر مذ عتق أبوها فالولاء له ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكذلك أرجوا إن وضعتها بعد عتق أبيها ولو بلحظة. وأما إن وضعتها والأب في حال الرقية ثم عتق فقيل في ولائها باختلاف على معنى ما حكاه هذا الشيخ وأحسب أنه أكثر القول أن يكون الولاء لموالي أبيها. والله أعلم. فلينظر في ذلك ثم لا يؤخذ إلا

بصوابه فهذا من الفقير الله سعيد بن عامر. (5) سقط من ب، ج.