الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٩الحيض والنفاس والاستحاضة وفيمن وطئ زوجته في الحيض والنفاس
59
أيام حيضها إلا أنها طاهرة في حال إيلاجه قبل الاغتسال هل تحرم (1) على زوجها
البتة أم ترى له وجها في إمساكها على هذا الحال ولا عليه عند لقاء ربه سؤال؟ عرفنا الحق وأوضح لنا الصواب وأسرع إلينا برد الجواب.
الجواب:
والله نسأله الصواب: إن الموجود في الأثر على الأكثر أنها عليه بمنزلة الموطوءة في الحيض وهي كذلك فيما نراه لعدم الفرق ولا يخفى ما يوجد في الآثار عن العلماء في الحائض الموطوءة بعمد بعد العلم بذلك من الواطئ فالآثار متواطئة على القول بتحريمها على أكثر قول العلماء من أصحابنا.
وبعضهم وقف عن ذلك فلم (3) يحل ولم يحرم ولبعضهم فيها قول ثالث كالشاذ وجوده على أن له في النظر أصلا أصيلا ومن السنة دليلا ولكن لقصور علمنا لم نتجاسر على إفشائه بالتصريح، وكفى لمن فهم بالتلويح على أن يشير أيحكى عنه حفظ الرخصة في المرة وفي حفظ منازل ضعف ذلك على ما يوجد عنهم في الأثر والرأي عندي إلى المبتلى به فالخروج من الريب سلامة وموافقة علماء المسلمين فضيلة.
وأما الهلاك في الإمساك فلا يظهر لي وجهه لأنه في الأصل مما يختلف فيه ولا تجوز الدينونة به ولا يخفى ما يوجد فيمن أخذ بقول من أقوال المسلمين: إنهم كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.
(1) في ب: هل ترى تحرم. (2) في أ، ج: ولم.