تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٤

?

94

مسألة:

من يجوز استرقاقه ومن لا يجوز

تمهيد قواعد الإيمان

في العبيد إن قيل: من الذي تصح فيه الملكة فيجوز أن يحكم عليه بأحكام العبودية أله صفة تميزه عن غيره ممن لا يجوز عليه إلا حكم الحرية أم لا؟ فإن كان نعم فما تلك الصفة وما اشراطها (1)؟ تفضل بالجواب مفصلا والسلام.

الجواب:

قد ثبت بنص الكتاب (2) أن هذا النوع الإنساني كلهم أخوة في اصل النسب فلا فرق بينهم بالأصالة في شيء من الصفات الخلقية كالقبح والحسن (3) والسواد والبياض ولا باختلاف شيء من الصور والألوان فضلا عن اللباس. والمساكن والأماكن فدع ما لا سبيل إليه إذ لا جدوى فيه ولا طائل تحته.

واعلم أن إباحة الملك فيمن جاز فيه من البشر إنما هي من أصل واحد لا غير على الصحيح وما هو إلا نفس السبي الجائز سواء كان السبي ﴿فيه﴾ من مسلم أم) مشرك فيه يحل ملك السبي بشرط كونه من النوع الجائز السبي فيه. ولا يجوز السبي مطلقا إلا فيمن جمع ثلاث خصال وهي الشرك والحرب والعجمة فاسم الشرك في هذا عام يدخل تحته أهل الكتاب من اليهود والنصارى

(1) في أ، ج: اشتراطها. (2) ثبت ذلك بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَنْقَلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13.

ووجه الدلالة من الآية عموم الخطاب فلفظ الناس دخل فيه الحر والعبد والأبيض والأسود.

(3) في أ: والسن. (4) سقط من: أ، ج.

(5) في أ، ج: أو.