الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٣93
أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك كل منهم في موضعه بما يليق بحاله في حاله ومن ليس له بصيرة نافذة ولا فطنة ثاقبة فليستدل على الرشاد بمن قدر عليه من أهل العلم والسداد والله ولي التوفيق بفضله وكرمه فلينظر فيه.
مسألة:
الرجوع في وصية العتق والتدبير
معه أن
وفي رجل له عبد فأراد عتقه بعد موته وكتب عتقه في وصيته أو لفظ ذلك بلسانه ثم بعد ذلك أراد سيده أن يبيعه في حياته حتى ينتفع بثمنه قبل مماته لا قاصدا بذلك مخالفة للمسلمين ولا متهاونا بعقوبة رب العالمين لكن ذلك جائز له وحلال فعله ومباح له ثم حدث في قلبه أن يسأل (1) ليكون على بصيرة من فعل ذلك أهذا فعل جائز وبيعه تام وحلال ثمنه أم ذلك باطل مردود في شريعة رب العالمين عند أولي العلم من المسلمين؟.
عن
ذلك
وإن كان لا يجوز فما الحيلة في الخروج من ذلك يسترجع العبد بنفسه إن كان موجودا أو يشتري بثمنه خادما غيره إن كان ميتا مفقودا أو صار في ارض قفر لا
يتناهى إليه علمها حتى يستخبر عنه وعن حاله؟ عرفنا وجه الصواب.
الجواب:
إن أوصى أن يعتق عنه بعد موته فجائز له بيعه وحلال له ثمنه، وإن قال: هو حر بعد موته فهو مدبر ولا يجوز له بيعه ولا يحل له ثمنه، والله أعلم.
(1) في ب: قلبه السؤال.