تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٦

يصح

تمهيد قواعد الإيمان

للملك.

جاز في العدل ذلك فلا بد من أن يخص من جمع الخصال الثلاث من الشرك والحرب والعجمة بالتفسير السابق إلا أنه ممن لم يقع عليه السبي المبيح فإن جاز حمل هذه الرواية على هذا الوجه خصوصا إن ثبت ذلك في رأي لمن قال به من المسلمين فهو وجه ضعيف والشهير غيره وإلا فلا يجوز أن يحمل في التأويل على غيره من الوجوه قطعا فلا يجوز ذلك من مسلم أعجمي ولا من مشرك ذمي) ولا يجوز الاختلاف في ذلك أبدا لما تقرر في الإجماع من تحريم بيع الحر المسلم لا فرق في ذلك بين أعجمي وعربي وكل مسلم أو ابن مسلم ولم يثبت فيه رق لأحد فهو حر سواء العربي (2) والعجمي فيقاد (3) أحدهما بالآخر ويقتص (4) به ويستويان في الديات (5) والمواريث وجميع الأحكام يشهد بذلك كتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع أهل العدل من أمته.

فمحال أن يرجع هذا الحر إلى حكم الملكة فيبطل به حكم الموارثة والديات والقصاص والحدود (6) والوصايا والبيوع والشهادات وغير ذلك من الأحكام الإسلامية فينتقل بحكم البيع من والده أو من غيره عن جميع أحكام الله الثابتة فيه إن ذلك ما لا يدعيه إلا جاهل بأحكام الله تبارك وتعالى لأنه ما لا يجوز أن يجوز في الحق على حال لأنه ظاهر الابتداع مضاد للإجماع خارج عن الكتاب خارم لسنة النبي الأواب (7) خارق لآثار أهل الصواب.

(1) راجع تعريف مصطلح أهل الذمة في هامش الجزء الثالث. (2) في ب: الغربي.

(3) راجع تعريف مصطلح القود في هامش الجزء الثاني. (4) راجع تعريف مصطلح القصاص في هامش الجزء الثاني. (5) راجع تعريف مصطلح الدية في هامش الجزء السادس. (6) تقدم تعريف مصطلح الحد في هامش الجزء الثالث. (7) في ب: الوهاب.